جلال الدين السيوطي

665

شرح شواهد المغني

ونهد : بفتح وسكون ، غليظ . وذو خصل : أي من الشعر . وقوله : غير أنّ البأس منه شيمة قال : على حدّ قوله « 1 » : ولا عيب فيهم غير أنّ سيوفهم ومنه نعت لشيمة قدم عليه . وصروف الدهر : مبتدأ خبره تجري ، وبالأجل : حال ، أي تجري ومعها الأجل ، أو مفعول به ، والباء معدية ، أي تجري للأجل . وقال المرزوقي في المعنى : إنه ثبت ولم ير لنفسه لفرار ، لأن الصبر في الشدة والبأس عادة وطبيعة ، ولأن صروف الدهر تجري إلى النفوس بآجالها ، ولكل حيّ وقت معلوم . فإذا انتهى به العمر إلى ذلك الوقت انقطع . وفي الشواهد الكبرى للعيني : ملحما بالمهملة ، اسم مفعول من ألحم الرجل ، إذا نشب في الحرب فلم يجد له مخلصا . وألحمه : غيره فيها ، ولحم : إذا قتل . قال : وقد ضبطه بعضهم بالجيم . وقد أورده ابن الناظم ، فارسا ، بالنصب ، مستشهدا به على جواز النصب في الاشتغال لعدم وجود الموجب لأحد الامرين . والمرجح للرفع والمسوّي لهما . 423 - وأنشد : تامت فؤادك لو يحزنك ما صنعت * إحدى نساء بني ذهل بن شيبانا تامت : بمعنى تيمت ، وقد استشهد به المصنف في شرح بانت سعاد على ذلك . وقال استشهد به ابن الشجري على أن ( لو ) قد تجزم ، حملا على أن ، ولا دليل فيه لاحتمال انه سكنه تخفيفا لتوالي الحركات ، كقراءة أبي عمرو ( وما يشعركم ) . 424 - وأنشد : ولو نعطي الخيار لما افترقنا * ولكن لا خيار مع اللّيالي

--> ( 1 ) انظر ص 349 ، الشاهد رقم 162 .